
أعلنت نقابة المهندسين في بيروت في بيان، أنها "تتابع بقلق بالغ ما يسمى بالمسودة شبه النهائية لمشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، الذي من المقرر أن يناقشه مجلس الوزراء، إذ لا يشكل في مضمونه تشريعا إصلاحيا بقدر ما يؤسس لإدارة الانهيار المالي وتوزيع خسائره بصورة غير عادلة، على حساب المودعين والقطاعات المنتجة، من دون أن يلحظ أي بند صريح يحمي ودائع النقابات المهنية".
ورأت ان "القانون المقترح يكشف عن ازدواجية معايير صارخة، إذ يسعى إلى معاقبة المودعين بذريعة استفادتهم من فوائد نتجت عن سياسات نقدية خاطئة، في حين يتجاهل اتخاذ أي إجراءات مماثلة بحق المصارف وأصحابها، الذين كانوا المستفيد الأكبر والممنهج من تلك السياسات، وراكموا ثروات تفوق بأضعاف ما حصل عليه المودعون، ومع ذلك يُعفون اليوم من ردّ تلك الأرباح أو تحمّل كلفة الانهيار".
وأشارت إلى أن "القانون المقترح يحمل العبء الأكبر للمودعين، ومن بينهم نقابات المهن الحرة، من خلال المساس بالودائع وتحويلها إلى أدوات مالية طويلة الأجل مدعومة بأصول غير واضحة القيمة أو الإيرادات، ما يشكّل تهديدًا مباشرًا للحقوق المكتسبة".
وشددت على أن "أموالها وأموال نقابات المهن الحرة هي أموال خاصة تعود ملكيتها إلى المنتسبين إليها، وقد جمعت من اشتراكاتهم وتعويضاتهم وحقوقهم التقاعدية، ولا يجوز بأي شكل من الأشكال إدراجها ضمن آليات شطب الخسائر أو تحميلها تبعات الانهيار المالي. وتؤكد أن أي مساس بهذه الأموال يُعدّ اعتداء صريحا على حقوق مئات آلاف المنتسبين، ويهدّد استمرارية الصناديق التقاعدية والضمانات الاجتماعية التي تشكل ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي والمهني".
وحذرت من "إقرار مشروع القانون المذكور بصيغته الحالية، لما يحمله من مخاطر جدية لتصفية الودائع وضرب حقوق النقابات المهنية تحت عناوين إصلاحية شكلية".
واكدت "أنها لن تألو جهدا، ولن تدخر أي وسيلة قانونية أو نقابية مشروعة، للتعبير عن رفضها القاطع لهذا القانون بصيغته الحالية، وللعمل على استرداد كامل أموالها وأموال منتسبيها من المصارف، وحماية حقوقهم المكتسبة، أيا تكن التحديات".